ابن عساكر

105

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

قال « 1 » عبد الملك بن مروان للهيثم بن الأسود : ما مالك ؟ قال : الغنى عن الناس ، والبلغة الجميلة « 2 » ، فقيل له : لم لم تخبره بحاجتك ؟ قال : إن أخبرته أني غني حسدني ، وإن أخبرته أني فقير حقرني « 3 » . قال الشعبي : قلت للهيثم بن الأسود : أي الثلاثة أشعر منك ومن الأعور الشّنّي « 4 » وعبد الرحمن بن حسان بن ثابت ، حيث تقول أنت « 5 » : وأعلم علما ليس بالظن أنه * إذا زال مال المرء فهو ذليل « 6 » وإن لسان المرء ما لم تكن له * حصاة على عوراته لدليل أم الأعور الشني حيث يقول « 7 » : لسان الفتى نصف ونصف فؤاده * فهل بعد « 8 » إلّا صورة اللحم والدم وكائن ترى من ساكت لك معجب « 9 » * زيادته أو نقصه في التكلم أم عبد الرحمن بن حسان حيث يقول : ترى المرء مخلوقا وللعين حظها * وليس بأحناء الأمور « 10 » بخابر

--> ( 1 ) الخبر رواه البلاذري في أنساب الأشراف 7 / 231 من طريق المدائني وتهذيب الكمال 19 / 334 . ( 2 ) في أنساب الأشراف : « قوام من عيش » بدلا من « والبلغة الجميلة » . ( 3 ) زاد البلاذري في آخر الخبر معقبا : وقوم يقولون إن الهيثم قال هذا لمعاوية والثبت أنه قاله لعبد الملك . ( 4 ) هو بشر بن منقذ من عبد القيس ، يكنى أبا منقذ ، وهو أحد بني شن بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار ، شاعر ، كان مع علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه يوم الجمل . انظر أخباره في المؤتلف للآمدي ص 38 و 60 والشعر والشعراء ص 406 . ( 5 ) كذا بالأصل ، والبيتان التاليان نسبا لطرفة بن العبد ، وهما في ديوانه ص 81 ( ط . بيروت ) من قصيدة يهجو عبد عمرو بن بشر ، وهو ابن عمه ، ومطلعها : لهند بحزان الشريف طلول * تلوح وأدنى عهدهن محيل والبيتان في تهذيب الكمال 19 / 334 ونسبا فيه إلى الهيثم بن الأسود . ( 6 ) عجزه في الديوان : إذا ذلّ مولى المرء فهو ذليل . ( 7 ) البيتان التاليان في المعلقات السبع ص 197 ونسبا لزهير بن أبي سلمى ، وهما ليسا في ديوانه ، وهما في جمهرة أشعار العرب للقرشي ص 51 من قصيدة زهير بن أبي سلمى البالغة أربعة وستين بيتا بتقديم الثاني على الأول . ( 8 ) جمهرة أشعار العرب : فلم يبق . ( 9 ) صدره في جمهرة أشعار العرب : وكائن ترى من معجب لك شخصه . ( 10 ) أحناء الأمور : متشابهاتها .